أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
250
أنساب الأشراف
فلم ينج منهم أحد ، وكان بين عسكر خازم وعسكر الخوارج مقدار ألفي ذراع . ( 654 ) قال [ 1 ] الشاعر : لم يغن عن ملبّد تلبيده إذ خازم في بأسه [ 2 ] يكيده أمر ظبي بن المسيّب بن فضالة العبدي . . . قالوا : خرج ظبي بن المسيّب في ثلاثة وعشرين رجلا وثلاث نسوة ، ابنتين له وجارية سوداء ، وعبد أسود فأتوا موقوع [ 3 ] ونزلوا الجلحاء ، فوجه إليهم سفيان بن معاوية إسماعيل بن مسلم فوعظهم فبينا هو كذلك إذ طلعت عليهم الخيل مع عيسى بن عمرو بن أبي الجمل ومعهم ناس من الزط وعليهم العاقب الأزدي فاقتتلوا فقتلوا جميعا ، وبعث برؤوسهم إلى [ 4 ] سفيان فبعث بها إلى أمير المؤمنين المنصور في سفينة فغرقت السّفينة بالبطيحة [ 5 ] . خبر عطية بن بعثر التغلبي . . . خرج عطية بالموصل في مائة ومعهم ابن الوليد بن طريف ، فأخذ على راذان وأتى ابراز الروز والنهروان وأتى مهرجانقذق ، وصار إلى الكلبية ليتعرض مالا قد اجتمع بالسوس يريدون حمله ، وبلغ ذلك أهل الأهواز فبعث محمد بن الحصين ابن أخيه ثابت بن كثير بن حصين بالمال فحمله ثابت فلم يقدروا عليه . وأقبل [ 6 ] الخوارج وهم مائة فنزلوا السوس [ 7 ] فلم يؤذوا أحدا حتى وقع بين رجل من أهل السوس وبين رجل من الخوارج كلام فاستعرض عطية أهل السوس ، وكان منارة مولى أمير المؤمنين بناحية الأهواز فقاتله عطية فقتل من أصحابه أكثر من مائتين
--> [ 1 ] كرر ط « قال » . [ 2 ] م : رأسه . [ 3 ] انظر ياقوت ( ن . وستنفلد ) ج 4 ص 688 . [ 4 ] سقطت « إلى » من ط . [ 5 ] م : البطيخة . [ 6 ] م : أقبلوا . [ 7 ] د ، م : المسوس .